الشيخ الحويزي

455

تفسير نور الثقلين

سيدي ، قال : ايتنا بالخبر ، قال : يا سيدي ان الله تعالى لم يبعث نبيا من آدم إلى أن صار جدك محمد الا وقد عرض عليه ولايتكم أهل البيت ، فمن قبلها من الأنبياء سلم وتخلص ، ومن توقف عنها وتتعتع في حملها لقى ما لقى آدم من المصيبة ، وما لقى نوح من الغرق ، وما لقى إبراهيم من النار ، وما لقى يوسف من الجب ، وما لقى أيوب من البلاء ، وما لقى داود من الخطيئة ، إلى أن بعث الله يونس فأوحى الله إليه أن يا يونس : تول أمير المؤمنين عليا والأئمة الراشدين من صلبه في كلام له . قال : فكيف أتولى من لم أره ولم أعرفه ؟ وذهب مغتاظا فأوحى الله تعالى إلى : ان التقمي يونس ولا توهني له عظما ، فمكث في بطني أربعين صباحا يطوف معي في البحار في ظلمات ثلاث ، ينادى انه لا إله إلا أنت سبحانك انى كنت من الظالمين ، قد قبلت ولاية علي بن أبي طالب والأئمة الراشدين من ولده عليهم السلام ، فلما ان آمن بولايتكم امرني ربى فقذفته على ساحل البحر ، فقال زين العابدين عليه السلام : ارجع أيها الحوت إلى وكرك ( 1 ) فرجع الحوت واستوى الماء . 150 - في مصباح شيخ الطائفة قدس سره في دعاء يوم الأربعاء : يا من سمع الهمس من ذي النون في بطن الحوت في الظلمات الثلاث : ظلمة الليل ، وظلمة قعر البحر وظلمة بطن الحوت . 151 - في تهذيب الأحكام باسناده إلى الحسن بن علي بن عبد الملك الزيات عن رجل عن كرام عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أربع لأربع ، إلى قوله : والرابعة للغم والهم " لا إله إلا أنت سبحانك انى كنت من الظالمين " قال الله سبحانه : " فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين " . 152 - في كتاب الخصال عن الصادق عليه السلام جعفر بن محمد عليهما السلام قال : عجبت لمن يفزع من أربع كيف لا يفزع من أربع ، إلى قوله عليه السلام وعجبت لمن أغنم كيف لا يفزع إلى قوله تعالى : " لا إله إلا أنت سبحانك انى كنت من الظالمين " فأنى سمعت

--> ( 1 ) الوكر : عش الطائر .